عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

70

معارج التفكر ودقائق التدبر

عليها بالإيمان والإسلام والعبادة ، بما يحبّ أن تعبدوه به ، من طاعات وقربات ونوافل أعمال صالحة ترضيه . القضيّة التاسعة : جاء التعبير عنها بقول اللّه تعالى : . . . إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ( 34 ) : أي : إنّ الإنسان لكثير الظّلم لنفسه ولغيره ، ولكثير كفران وجحود نعم اللّه ربّه عليه ، فبظلمه لنفسه يرتكب الكبائر الكبرى فيعرّض نفسه لعقاب اللّه الشّديد له ، وبكثرة كفره جحودا لنعم اللّه يخرج عن صراط اللّه المستقيم ، فيعرّض نفسه للحرمان من زيادة نعم اللّه عليه . وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السّابع من دروس سورة ( إبراهيم ) . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه . ( 11 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثامن من دروس سورة ( إبراهيم ) الآيات من ( 35 - 41 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 35 إلى 39 ] وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ( 35 ) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 36 ) رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ( 37 ) رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 38 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ( 39 )